ابن خلكان
322
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
محمد الحسن بن محمد المهلبي المقدم ذكره وهم أهل بيت كبير اجتمع فيه خلق كثير من الأعيان الأمجاد النجباء ذكر ابن جرير الطبري في تاريخه أن الخليفة أبا جعفر المنصور عزل حميد ابن قحطبة عن ولاية مصر فولاها نوفل بن الفرات ثم عزله وولى يزيد بن حاتم وذلك في سنة ثلاث وأربعين ومائة ثم إن المنصور عزله عن مصر في سنة اثنتين وخمسين ومائة وجعل مكانه محمد بن سعيد وقال أبو سعيد ابن يونس في تاريخه ولي يزيد بن حاتم مصر في سنة أربع وأربعين ومائة وزاد غيره في منتصف ذي القعدة ثم إن المنصور خرج إلى الشام وزيارة بيت المقدس في سنة أربع وخمسين ومن هناك سير يزيد بن حاتم إلى إفريقية لحرب الخوارج الذين قتلوا عامله عمر ابن حفص وجهز معه خمسين ألف مقاتل واستقر يزيد المذكور واليا بإفريقية من يومئذ وكان وصوله إليها واستظهاره على الخوارج في سنة خمس وخمسين ودخل مدينة القيروان في هذا التاريخ وكان جوادا سريا مقصودا ممدحا قصده جماعة من الشعراء فأحسن جوائزهم وكان أبو أسامة ربيعة بن ثابت الأسدي الرقي وقيل إنه من موالي سليم قد قصد يزيد بن أسيد بضم الهمزة وفتح السين المهملة ابن زافر ابن أسماء بن أسيد بن قنفذ بن جابر بن قنفذ بن مالك بن عوف بن امرئ القيس ابن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهو يومئذ وال على أرمينية وكان قد وليها زمانا طويلا لأبي جعفر المنصور ثم من بعده لولده المهدي وكان يزيد المذكور من أشراف قيس وشجعانهم ومن ذوي الآراء الصائبة ومدحه ربيعة المذكور بشعر أجاد فيه فقصر في حقه ومدح يزيد بن حاتم المذكور فبالغ في الإحسان إليه فقال ربيعة قصيدة يفضل فيها يزيد بن حاتم على يزيد بن أسيد وكان